القاضي ابن البراج

226

المهذب

ليال ، ثم يعود إلى التسوية بين جميع أزواجه بعد ذلك ، ( 1 ) فإن كان عنده زوجتان إحداهما حرة : والأخرى أمة : كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة واحدة ، وإن كانت عنده أمة بملك يمين مع حرة لم يكن لها مع الحرائر قسمة ، وكذلك اليهودية والنصرانية مع الزوجات المسلمات ، ( 2 ) لأن الحكم كل واحد منهما حكم الأمة . ويجوز للرجل أن يفضل بعض أزواجه على بعض في النفقة والكسوة ، والعدل بينهن والتسوية في ذلك أفضل على كل حال ، والصحيح والمريض في القسمة سواء وإذا أراد المريض أن يقيم عند بعض أزواجه لم يكن له ذلك إلا أن يأذن له فيه ولا فرق بين المسلم والذمي في ما قدمناه . وإذا سافر الرجل مع بعض الزوجات ثم قدم وسئله الباقيات أن يقيم عند كل واحدة منهن أيام سفره ، لم يكن لهن ذلك ، ولا يحتسبن بأيام سفره عليه ، بل يستقبل العدل بينهن ويبتدء بمن لها الحق وكذلك إذا لم يسافر بإحداهن معه وجب إذا انصرف أن يبتدء بصاحبة الحق وإذا أراد الرجل السفر ببعض أزواجه وأذن ( 3 ) له في واحدة بعينها كان جائزا ، وإن لم يأذن له أقرع بينهن فمن أصابها منهن السهم خرج بها معه . وإذا نكح في سفره زوجة غير الزوجة التي سافر بها معه ، كان لها ما للتي يتزوج بها في الحضر إن كانت بكرا أو ثيبا ، ولا تحتسب التي ( 4 ) سافر بها من ذلك بشئ .

--> ( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وإن كانت ثيبا جاز له أن يفضلها بثلاث ليال ثم يرجع إلى التسوية بين أزواجه " ( 2 ) أي كان للمسلمة ليلتان ولليهودية أو النصرانية ليلة كما صرح به في خبر البصري المروي في الوسائل الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر مضافا إلى ما ذكره المصنف بقوله لأن حكم كل واحد منهما حكم الأمة فإنه إشارة إلى ما ورد في عدة نصوص منها ما في الوسائل الباب 8 مما ذكر . ( 3 ) بصيغة الجمع المؤنث ( 4 ) في نسخة ( خ ) " ولا يحتسب للتي " وعلى كل ، المراد أنه إذا أدى في سفره حق الجديدة البكر سبعا أوالثيب ثلاثا لا يقضي بمثلها للتي سافر بها أولا .